|
|
|
الأحزاب المغربية
والإسهال
ما أن أعلن عن "حركة لكل الديمقراطيين " إلا وارتبكت الأحزاب
أشدها اللي شدها خوفا من القادم الذي سيعري ولا محالة على واقع
الأشخاص السياسي وماضي الأحزاب الشعاري خاصة إذا كان الشخص هو
فؤاد عالي الهمة الذي ورث أرشيفا من المعلومات مباشرة
بعد تعيينه كاتب الدولة في وزارة الداخلية بغض النظر عن مؤهلاته
وتكوينه واختصاصاته وهندسته , لهذا فالأحزاب المغربية -
المكاتب السياسية - تخوفت من وعلى مستقبلها السياسي
وفهمت بأن نقطة النهاية اقتربت بعد أن يعلن عن تأسيس حزب سياسي جديد
كذراع لحركة الهمة التي لاقت تجاوبا كبيرا مع جميع الشرائح
المغربية لضرب عصفورين بحجر واحد كما يقال أي أن المتسلل إلى
هذه الحركة سيتقرب من عالي الهمة وبالتالي سيضمن أرشيفه
المستور لكن المفاجأة هي أن الرجل أعلنها أمام الملأ
وقالها لكل من يأمل أن يجعل من حركة لكل الديمقراطيين معبرا قويا
للنفوذ والسلطة أو ظهرا يستند عليه في المصائب وعند قضاء الحوائج
لهذا ما أصاب البعض بالسكتة القلبية التي تؤشر لنهاية دعم الأحزاب
الفاشلة والفاشية والقاسية ووضعها في الواجهة حتى تمرغ في
التراب وتنال ما تناله من الجمهور الواسع العريض
كان ولابد من حركة لكل الديمقراطيين أن تجعل الأحزاب تصاب بالإسهال
لكون عالي الهمة لم ينزل من السماء بل كان مسؤولا بوزارة
الداخلية التي لا تخفى عنها خافية وخاصة إذا تعلق الأمر ببعض الوجوه
السياسية وأحزابها القاصرة فرجل " المرحلة "
االسيد الهمة كما سمي اليوم من قبل كبار البلد إنسان
يتمتع بالذكاء الفائق والتفكير والتخطيط ’ قد علم أن خروجه من وزارة
الداخلية لن يؤثر على مساره بل سيخرج من الصمت إلى معانقة
قضايا الناس التي فشلت فيها الأحزاب الفاقدة لمصداقية العمل السياسي
والتأطيري وفعلا في ظرف وجيز ومباشرة بعد الإستقالة تقدم للإنتخابات
التشريعية مستقلا أي لا منتمي ليؤكد عدم مساندته لأي حزب
مغربي ومن جهة أخرى فإنه أدرى بما يجري داخل البيت السياسي وعلى غرار
المترشحين قام بحملته وأقنع دائرته بأن برنامجه هو برنامج ملك
البلاد , وفاز فوزا عظيما عندما تصدر قائمة رئيس لجنة الخارجية
بالبرلمان وأسس فريقا هاما جعل بعض النواب يتهافتون
لكسب عطف عالي الهمة والإنتماء إلى فريقه وحتى يشتغل
الهمة من وسط المجتمع أسس حركة لكل الديمقراطيين التي
شغلت الرأي العام الوطني
أليس من حق عالي الهمة تأسيس جمعية أو حزبا سياسيا ؟ أليس من
حق من تقلد منصبا بوزارة الداخلية واستقال أن يكون له نصيب في ممارسة
حقه الدستوري ؟ أليس من حق الرجل أن يقول أنه صديق الملك
ويفتخر بصداقة 30 عاما ؟
يبقى الهمة كسائر أبناء الشعب المغربي مواطن مغربي يجري
عليه ما يجري على كل مغربي والجميع سواسية أمام القانون فإذا
كان عالي الهمة طلب بمساءلته عن أي خروقات اقترفها عندما كان بوزارة
الداخلية فقد عم الصمت جميع القوى السياسية ولا أحد تجرأ ليقول
أين الخرق ونوعه ومتى وأين مما يعني أن الرجل بريئ حتى (...) لا نريد
اللغو والنميمة ولا القول المدبلج بالنفاق والمعسول فإذا كنا
نجهل ما اقترفه الرجل من خروقات فإننا ننتظر الرجل الحكيم ليتقدم
بدعواه ومساءلة عالي الهمة كما أعلن ذلك أمام الملأ وإلا
فلا داعي للمزايدات السياسية
فكلمتي الموجه إلى السيد عالي الهمة أقولها علنا
أن نجاح حركة لكل الديمقراطيين او الحزب السياسي المرتقب
تأسيسه والإعلان عنه مرتبطين بالوجوه وبالأشخاص وخاصة أن
ما دفع بالشباب للعزوف عن العمل السياسي تلك الوجوه التي فاحت
رائحتها تواطؤا في المتاجرة بأبناء الوطن وبخيرات البلاد
متسترة وراء النفوذ والسلطة وكرست سياسة المحسوبية والزبونية
وإغناء الغني وإفقار الفقير
على السيد عالي الهمة التصالح مع المواطنين بإقرار إبعاد كل من
له علاقة بالحكومات السالفة والأحزاب التي تحملت شأن تدبير
الشأن العام حتى لا يولد الحزب يوم الإثنين ويموت رضيعا بعد يومين
عفوا القارئ الكريم , فالرجاء ألا تحسبني أطبل وأزغرد
لفؤاد عالي الهمة أو أني أقوم بمدير لحملته القادمة ولكن هذا الواقع
كان ولابد من إثارته حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود فمن شاء
فاليؤمن ومن شاء فاليكفر
أعرف مسبقا أن هذه الكتابة ستغضب الكثير ولكن ... ما
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
المقال صورة
! والصورة
مشاهدة والمشاهدة فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع
إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية
للرد والتعليق
congressph@yahoo.com
|
|